ابن أبي الحديد

70

شرح نهج البلاغة

( 76 ) الأصل : ومن وصية له ( عليه السلام ) لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة : سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإياك والغضب فإنه طيرة من الشيطان . وأعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار ، وما باعدك من الله يقربك من النار . * * * الشرح : روى : " وحلمك " . والقرب من الله ، هو القرب من ثوابه ، ولا شبهة أن ما قرب من الثواب باعد من العقاب ، وبالعكس لتنافيهما . فأما وصيته له أن يسع الناس بوجهه ومجلسه وحكمه ، فقد تقدم شرح مثله ، وكذلك القول في الغضب : وطيرة من الشيطان : بفتح الطاء وسكون الياء ، أي خفة وطيش قال الكميت : وحلمك عز إذا ما حلمت وطيرتك الصاب والحنظل ( 1 )

--> ( 1 ) الصحاح 4 : 728 .